ادهشتني قدرة نجيب محفوظ الذهنية بعد ان تخطى التسعين.
اسعدني الحظ بحضور احدى ندواته في العام الماضي، والتي شارك فيها مجموعة من محبي الاديب العملاق ومريديه في احد الفنادق بالقاهرة، جلست بالقرب منه لاتمكن من التحدث اليه نظرا لانه كان يعاني من ضعف واضح في السمع.
حاولت ان اعرف رأيه في مسائل تثير جدلا واسعا في مصر مثل موضوع توريث الحكم، او طبيعة العلاقة بين مصر والولايات المتحدة فوجدت انه يعطي اجابات دبلوماسية غير واضحة لانه ببساطة لا يريد ان يثير مشكلة مع احد في ايامه الاخيرة.
وجدته في هذا العمر قادرا على الاستيعاب واختيار ما يريد ان يتحدث عنه، وما يريد تجنبه.
بل عرفت من صحفيين مشاركين في اللقاء انه يخصص جلسات للكتاب اليساريين واخرى لليبراليين لكي يتجنب ان تتحول جلساته، التي يسعى اليها الكثيرون باعتباره قيمة ورمزا ادبيا كبيرا، الى ساحة للخلاف السياسي.
ونظرة سريعة لمن شاركوا في هذا اللقاء توضح الثقل الكبير لمحفوظ محليا ودوليا، فقد كان من بينهم صحفي امريكي يقوم بترجمة اعماله، وصحفي مصري يجمع















