محمد لماذا اسلمنا؟
كتبهااسلام رضا ، في 19 أكتوبر 2006 الساعة: 21:31 م
هذه قصص رجال ونساء من المسلمين و غير المسلمين، يبينون فيها سبب
تأييدهم وأيمانهم بالدعوة الحنيفية الإبراهيمية المحمدية الربانية اليوم
، منهم المهندسون، والفلاسفة، والساسة، والمفكرون، ومن عامة الناس .
لقد رأوا بصيص من النور بعدما عرفوا أنفسهم فطرة لله متذكرين بها عهد
الله بمن ذكرهم بهذا العهد فاهتدوا به إلى سبيل الله الحق من بين سبل
متفرقة ما أنزل الله بها من سلطان ، وشهدوا أن الإسلام بروبية اليوم هو
الدين الوحيد الذي يحفظ للبشرية كرامتها أفراداً وجماعات، ويطهر قلوبهم
وأفئدتهم، وينتشلهم من حضيض الدنيا المتسفلين بها إلى الذروة بحياة
سعيدة لا منتهى لها .
نكتب هذه القصص على لسان أصحابها؛ لعل الله جلّ وعلا أن ينتفع بها
قارئها، فتكون سبباً في هداية قوم، وتثبيت آخرين.
أنا شاب بريطاني مهندس كنت مسيحي الديانة ما أن بلغت سن الإدراك
والتمييز والذي يسمى عند أخواني المسلمين (بسن التكليف) ، حتى راود
قلبي جمال الإسلام وبساطته ونقاؤه. ورغم أنني ولدت ونشأت مسيحياً، فإنني
لم أستطع مطلقاً أن أؤمن بالعقائد التي تسلم بها الكنيسة وتفرضها، وكنت
دائماً اسأل نفسي لماذا أنا مخلوق وهل أنا على دين عيسى الحق ؟ وكنت
دائما هكذا فطرياً أرى العقل والإدراك فوق الإيمان الأعمى.
ومع مرور الزمن أردت أن أحيا وفق مشيئة خالقي، لكنني وجدت كلاً من كنيسة
روما والكنيسة الإنجليزية، لا يقدمان لي ما يروي غلتي، وما كان اعتناقي
للإسلام إلا تلبية لنداء الدعوة الربانية لشيخ الإسلام فاضل عبد الحسين ،
ومنذ تلك اللحظة بدأت أشعر أنني أصبحت أقرب إلى الإنسانية الصحيحة واقرب
إلى الحقيقة منها إلى الوهم .
إذ ليس ثمة دعوة تلقى من عداء الجهلة وأحقاد المغرضين، كما تلقى
دعوة شيخ الإسلام والمسلمين ؛ ويا ليت الناس يعلمون!! إنه الدين الذي
يتعاطف فيه الأقوياء مع الضعفاء، والأغنياء مع الفقراء فأصبحوا ببركة
الروح ورضا الرب عائلة سعيدة متآلفين فيما بينهم ومتحابين ؛ فالعالم
الآن ينقسم إلى ثلاث فئات؛ أولاها هي هؤلاء الذين أنعم الله عليهم من فضله
فمنحهم صفاته وكساهم من نوره ، والثانية هي هؤلاء الذين يكدحون للحصول
على ما يقوم حياتهم بما ينسجم مع طبيعتهم الإنسانية والطموح للمثلية ،
والثالثة هي هذا الجيش الجرار من الذين انجروا وراء أهوائهم النفسية
ومطامعهم الشخصية في دنيا قد زينها الشيطان لهم فأوقعهم في الخطيئة
وعندها تبرأ منهم فجعلهم يقولون ما لا يفعلون ويخوضون فيما لا يعلمون .
وهنا أيضاً أرى الإسلام بحقيقة اليوم ينظر بالاعتبار إلى أن كلنا آدميون
أي أن لنا مقومات السير التي يمكن أن نصل بها مقامات الأنبياء والمرسلين
والاؤصياء لكل نبي أو رسول وهي مقامات رضوان الرب ، ذلك أنه نظام يبني
ولا يهدم، ولنضرب لذلك مثل الرجل الغني الذي يملك الأرض ولا يحتاج إلى
زراعتها، فلا يزرعها إلى أمد، فإن هذه الملكية الخاصة تنتقل تلقائياً إلى
الملكية العامة أو ما يسمونه المنفعة العامة، وطبقاً لتعاليم الإسلام
تنتقل ملكيتها إلى أول من يتولى زراعتها،فوجدت نفسي بهذا المثل بذرة لا
بد لها من حياة إذا لا بد لها من فلاح خبير يهيئ لها كل الظروف ويوفر
لها كل وسائل اللازمة لاستمرارية حياتها في الدنيا كمرحلة أولى وفي القبر
مرحلة ثانية ويوم العرض الأكبر مرحلة أخرى .
ويحرِّم الإسلام المقامرة على المسلمين، أو الانغماس في كل ما يعتمد على
الحظ والصدفة؛ ويحرم الخمور؛ ويحرم الربا الذي طالما كان سبباً في كثير
من المآسي التي عانى منها الجنس البشري. وعلى هذا فإننا نجد أنه في ظل
الإسلام لا تترك لفرد حرية استغلال من قد يكون أقل منه حظاً أو نصيباً في
الحياة وهذا ظاهراً يوفر كحد أدنى التعايش السلمي والإنساني لكل
المجتمعات ولكني اليوم وجدت حقيقة الإسلام اعمق وأسمى إذ يعطي لكل شيء
علته والقصد الغائي منه فلا حرام ألا بعلة وكذلك الحلال و كل عمل نقوم به
لنحظى برضى الرب وبركات السماء .
منذ القدم كنا لا نؤمن بالتعبد بطقوس فارغة وشعائر مزيفة حين كنا
نتعبد بأفكار وأوهام هي من عمل الشيطان، ولكننا اليوم أصبحنا نؤمن
بموازين للأعمال قررها الله سبحانه وجعلها ثابتة بأن نعرف أنفسنا أننا
عياله لا بد لنا من ربو بيته ، ووهبنا من الإدراك ما يعيننا على البلوغ
من غاية خلقنا . والإيمان بلا تنفيذ لا قيمة له في نظرنا، إذ هو في ذاته لا
يُغني شيئاً، ما لم تكن حياتنا تطبيقاً عملياً لحقيقته.
نحن نؤمن بمسئوليتنا الشخصية عن كل أعمالنا في هذه الدنيا،
وبمحاسبتنا عليها في الحياة الأخرى، وكل فرد سيؤتى كتابه، ولا تزر وازرة
وزر أخرى.
والإسلام يقرر مبدأ خلق الإنسان على الفطرة بغير خطيئة، ويؤكد أن
الجنس البشري من ذكر وأنثى خُلقوا من نفس واحدة، وأن روحهم متكافئة، وأن
الله آتاهم قدرات متساوية ليسلك كل فرد سبيله كما يشاء، عقلياً، وروحياً،
ونفسياً.
وما أظنن بحاجة إلى الحديث طويلاً عن الأخوة الشاملة العالمية بين البشر
جميعاً، كما قررها الإسلام، فهذه حقيقة ثابتة مسلّم بها، إذ لا فرق بين سيد
ومسود، أو بين مالك أو أجير، أو بين غني وفقير، بل الكل فيه سواسية.
لقد كنت دائماً أرى في إخواني الربانيين اليوم عنواناً للصدق والشرف،
وكنت دائماً أثق في كلماتهم ووعودهم، وكانوا يشملونني بالمعاملة الطيبة
الكريمة، باعتباري إنساناً وأخاً، وغمروني بكرمهم، وما شعرت يوماً
بالاغتراب .
وأخيراً أود أن أقول: إنه في الوقت الذي يحدد الإسلام اليوم بمصداقية ما
جاء به عيسى المسيح وما بشر به من بعده بنبي اسمه احمد هاداً للبشرية
ومعلل كل تصرفاتها في مسيرتها اليومية مدى الحياة وجدت حقيقته اليوم فقط
.
أما يسمى اليوم بالمسيحية فأنها تعلِّم أتباعها نظرياً بطريق غير
مباشر، وعملياً بممارسة تعاليمها، أن يصلوا لله أيام الآحاد، وأن يفتكوا
بمخلوقاته باقي أيام الأسبوع.
وقد وجدت اليوم الإسلام وفق منظور دعوة الربانية اليوم تعيد لدعوة
المسيح الأب روحها بأن نصبح كلنا يسوع الأب أو السير به لنصبح كذلك وهذا
لا يتحقق ألا أن نكون صادقين مع الرب وأمناء على سره وخلفاء على أرضه
ببركة السماء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين | السمات:دين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























